هي أكبر أزمة اقتصادية في التاريخ ، بدأت في الولايات المتحدة في عام 1929 واستمرت نحو عقد من الزمان ، وقد أدت الأزمة إلى الفقر والجوع والبطالة في جميع أنحاء العالم .

الأسباب

كانت الفترة بعد الحرب العالمية الأولى هي فترة إعادة بناء بعد كل هذه الحروب العظمية ، وكثير من الدول الأوروبية لم يكن لديها ما يكفي من المال ، وكان عليهم دفع الكثير إلى الولايات المتحدة الأمريكية لأن الأمريكيين ساهموا في فوزهم في الحرب ، وقبل كل شيء كانت ألمانيا ضعيفة لأنها خسرت الحرب .

وفي ذلك الوقت بدأت الصناعات التي تنتج العديد من السلع وكان الناس يشترون الاختراعات الجديدة مثل السيارات، وأجهزة الراديو والسلع المنزلية الأخرى ، إلا أن العاملين العاديين لم يكن لديهم من المال ما يشترون به كل هذا ، لذا كان أغلبهم يحصلون على قروض ليتمكنوا من شراء الأشياء التي لا يملكون ثمنها .

انهيار سوق الأسهم

اشتري كثير من الناس العديد من الأسهم ، وذهبت قيمة الأسهم لبضع سنوات بسرعة ، وهذا ما دفع الشعوب لاستثمار المزيد من المال معتقدين أنهم سوف يصبحون أغنياء بسرعة جدا ، ومع ذلك ، في سبتمبر 1929 بدأت أسعار الأسهم في الإنخفاض وفي 29 أكتوبر 1929 انهار سوق الأسهم تماما ، ويعرف هذا اليوم بالثلاثاء الأسود ، وهو اليوم الذي تحطمت فيه سوق الأسهم بصورة كبيرة جداً ، و بعد هذا اليوم أصبحت قيمة الأسهم قليلة جدا، وأحيانا تصبح لا شيء على الإطلاق .

ونتيجة لذلك فقد العديد من الأميركيين كل المال الذي لديهم ، وانهارت البنوك أيضا لأن الناس الذين اقترضوا المال لم يكونوا قادرين على سداد ما عليهم .

ويذكر في التاريخ أن الكثير من المصانع والشركات تم إغلاقها لأن عدد كبير من السكان لا يستطيعون شراء السلع ، وكان علي أصحاب الشركات التخلص وقتها من العاملين حيث لا مال يمكن دفعه كراتب لهم ، وبحلول عام 1932 كان هناك حوالي 13 مليون أميركي عاطل عن العمل ، أما أولئك الذين حافظوا على وظائفهم اضطر وا إلى العمل في مقابل أجور زهيدة .

في ذلك الوقت لم يكن  هناك نظام مساعدة الفقراء في الولايات المتحدة الأمريكية ، ولم يكن هناك مال للعاطلين عن العمل ومعظمهم كانوا يضطرون للانتظار في طوابير الخبز للحصول على الغذاء .

الآثار العالمية للأزمة الاقتصادية

كانت بداية الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية وسرعان ما انتشرت إلى بلدان أخرى في جميع أنحاء العالم ، وحاولت العديد من الدول الأوروبية التي تتاجر مع أمريكا حماية اقتصادها ،  فقاموا بوضع ضرائب على الواردات ،وهذا ما جعل السلع الأجنبية أكثر تكلفة آنذاك  حيث أنهم أرادوا بذلك أن يقوم الناس بشراء السلع التي تنتجها بلادهم بدلاً من السلع المستوردة .

صفقة جديدة

في عام 1932 انتخب الأميركيون رئيسا جديدا ، وهو الرئيس فرانكلين روزفلت ، وقد قام الرئيس فرانكلين بوضع برنامج جديد لمساعدة الولايات المتحدة وأطلق عليه الصفقة الجديدة ، وبدأت الحكومة بخلق فرص عمل و جلب العديد من الناس إليها .

نهاية الكساد

في نهاية فترة الكساد ومع بداية الحرب العالمية الثانية ، كان الكثير من الناس في دول أوربا يبحثون عن الزعماء والقادة الجدد ، ففي ألمانيا كان هناك جزءا كبيرا من السكان يدعم هتلر و الحزب النازي ، الذي وعدهم بتوفير العمل والوظائف ،والأسلحة لحماية البلاد ، وقد انتهي الكساد في ألمانيا بحلول عام 1936

وبعد الهجوم على بيرل هاربور في عام 1941 ، دخلت أمريكا الحرب العالمية الثانية ،و انتهى هذا الكساد الكبير في الولايات المتحدة الأمريكية .